في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن بحال من الأحوال قطعنا عنه.
انطلقت أمس الأحد فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية اللغة العربية بجرجا بعنوان : ( تراثنا وقراءاته بين الإنصاف والإجحاف ) .
والمقام في الأول من نوفمبر الجاري برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وفضيلة الدكتور محمود صديق رئيس الجامعة، والدكتور مصطفى عبد الغني نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، ويترأس المؤتمر الدكتور فتحي أحمد عبد العال عميد الكلية ، ومقرره الدكتور عصمت رضوان وكيل الكلية للدراسات العليا ، وأمينه الدكتور البدري فؤاد وكيل الكلية لشئون التعليم ، وحضور كريم من الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء ، والدكتور خالد عمران نائب رئيس جامعة سوهاج ، وعلماء الأزهر والأوقاف .
بدأت الجلسة الافتتاحية بالسلام الجمهوري، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمة الدكتور فتحي أحمد عبد العال عميد الكلية رئيس المؤتمر، التي رحب فيها بضيوف المؤتمر وفي مقدمتهم الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء.
وقال عميد الكلية رئيس المؤتمر: " إن تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن بحال من الأحوال قطعنا عنه؛ لأنه اتَّحد مع ذواتنا، وأصبح جزءا من تكويننا، فنُسج منه لساننا وفكرنا وعقيدتنا، فالدعوة إلى قطعنا عنه دعوةٌ إلى قطع جذور شجرة وادِّعاءِ أنها يمكن أن تثبت أمام الرياح العاتية التي تعمل على اقتلاعها، إننا مدعوون إلى استلهامه واستحضاره ومساءلته ومحاورته؛ لأنه عنوان هويتنا، وقد نشأ هذا التراث الجليل في أحضان تلك الحضارة الإسلامية التي لم تغفل يوما التراث الإنساني؛ لذا فإننا نعد تراثنا ملكا للإنسانية كلها " .
وأضاف عميد الكلية: "هذا التراث منتج إنساني يعتريه ما يعتري الإنسان؛ لذا تعددت المواقف منه، واختلفت الرؤى فيه، فوجدنا من يقبله بالجملة ويدعو إلى تقديسه، وهو موقف المتعصبِ له المنغلقِ فيه، ووجدنا من يرفضه بالجملة ويدعو إلى الانسلاخ منه وإهماله ونسيانه وتجاهله، وهو موقف الكاره المعادي له، وكلا الموقفين لدينا معيب .
وبين الموقفين موقف وسط يجمع بين الأخذ منه والبناء عليه ونقده ومساءلته بموضوعية".
ووضح أن أبحاث المؤتمر وأوراقه بلغت إحدى وخمسين مشاركة، تنوعت بين دراسات عكفت على خدمة التراث، وأخرى تصدت للرد على الطاعنين فيه والمتنكرين له، وثالثة حددت قواعد التعامل معه، وأبانت عن تلك القراءات المتعددة والمقاربات المتباينة له، والمناهجِ التي طبقتْها، والدعائمِ التي ارتكزتْ عليها .
وجاءت المشاركات من ست دول هي: السعودية والأردن والجزائر والسودان وبروناي ومصر .
واختتم عميد الكلية كلمته الافتتاحية بتقديم الشكر لرعاة المؤتمر وداعميه، وكافة اللجان المنظمة له على وقتهم وتعبهم حتى خرج بهذه الصورة البهية المتألقة.
- وخلال كلمته في افتتاحية المؤتمر عبر مداخلة هاتفية أكّد فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمود صديق، رئيس جامعة الازهر الشريف، " أنّ الازهر الشريف مؤسسة كبرى جمعت بين الأصالة والمعاصرة كما حافظت على التراث ونقّحته ، وأزالت ما به من شوائب وحافظت في كل العصور على هذه الوسطية ، وكان الأزهر الشريف وما زال وسيظل صاحب دور مهم في تخريج الأسوياء والانقياء من ذوي العلم والبصائر في كل الأزمنة وفي كل الأمكنة وفي كل العصور .
كما نقل فضيلته للمؤتمر وضيوفه الكرام والقائمين عليه تحيّة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور / أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتمني فضيلته لهذا المؤتمر النجاح والتوفيق، وكل من ساهم بنتاج فكري يجمع بين الأصالة والمعاصرة .
- من جانبه قام فضيلة الأستاذ الدكتور/ عباس شومان - أمين هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر الأسبق خلال كلمته في افتتاحية المؤتمر بتوجيه التحية والترحيب بالسادة الحضور من داخل جمهورية مصر العربية ومن خارجها، وقد عبر سيادته عن بالغ سعادته بتواجده في المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية اللغة العربية بجرجا الموسوم بعنوان (تراثنا وقراءته بين الإنصاف والإجحاف) ، وبسعادته بالتواجد في كلية اللغة العربية بجرجا، تلك الكلية التي تستمد عراقتها من عراقة الأزهر الشريف، ومن مدينة جرجا العامرة.
كما أثنى سعادته على حسن اختيار الكلية لموضوع المؤتمر (تراثنا وقراءته بين الإنصاف والإجحاف) وأهمية هذا الموضوع في عصرنا الحاضر، فهو يناقش ويعالج قضايا تمس صميم الأمة العربية والإسلامية على حد سواء، ثم تطرق فضيلته للحديث عن الاجتهاد والتحقيق وضوابطهما وقواعدهما والشروط التي يجب توافرها في المجتهد والمحقق للوصول إلى الحكم الصائب والنتيجة الصحيحة.
ثم اختتم فضيلته كلمته بتوجيه الشكر لأسرة المؤتمر والكلية، ولجميع المشاركين من داخل جمهورية مصر العربية ومن خارجها، كما قام بإبلاغ تحية وسلام فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف - وجميع قيادات الأزهر الشريف، والدعاء بالتوفيق للمؤتمر ولأسرة كلية اللغة العربية بجرجا.













