المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي يعتمد تقرير إنجازات الاستراتيجية الوطنية للنصف الأول من 2026
اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 عن النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع بحث عدد من الملفات المرتبطة بحوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والحوسبة الكمومية.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحضور أعضاء المجلس وعدد من الخبراء والمتخصصين في المجالات ذات الصلة.
رأفت هندي: تكثيف الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وأكد المهندس رأفت هندي أن العام الجاري شهد تكثيف العمل لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في برامج التوعية المجتمعية وبناء القدرات الرقمية في هذا المجال لمختلف الفئات العمرية.
وأشار إلى المشاركة في عدد من المحافل الدولية المتخصصة لمناقشة التطورات والقضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتوقيع اتفاقيات مع شركات عالمية لدعم الشراكات في هذا المجال.
وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تكثف جهودها لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بالتوازي مع تنفيذ عدد من المشروعات المرتبطة بهذا القطاع.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف أيضًا دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، فضلًا عن جذب الشركات العالمية لإنشاء مراكز تميز متخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي والتوسع فيها انطلاقًا من مصر.
تطبيقات وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي
وأشار الوزير إلى تطوير وإطلاق مجموعة من التطبيقات الوطنية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة.
وتشمل أبرز هذه التطبيقات النموذج اللغوي الضخم «كرنك»، وتطبيق «لغات» لدعم تعليم اللغة الإنجليزية، إلى جانب منصة «بالمصري» التي تضم ثلاثة محركات للذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، والترجمة الآلية، وتحويل النص إلى كلام.
وأكد مواصلة العمل على توسيع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في مختلف القطاعات.
أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في الحكومة والقطاع المصرفي
واعتمد المجلس تقرير متابعة تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 خلال النصف الأول من العام الجاري، والذي تناول ما تم إنجازه في محاور الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات.
وتضمن ما تم تنفيذه إطلاق تطبيقي «سيا» التعليمي والمساعد القضائي الذكي، إلى جانب أكثر من 40 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والمصرفي.
كما شملت الإنجازات التوسع في برامج التوعية وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يستهدف تعزيز المعرفة والمهارات المرتبطة باستخدام هذه التقنيات.
مناقشة حوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي
وناقش المجلس عددًا من الملفات المتعلقة بالتكليفات الرئاسية الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الجهات الحكومية.
كما استعرض المجلس مجموعة من أدوات الحوكمة، من بينها الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.
وتستهدف هذه الأطر وضع ضوابط تساعد الجهات الحكومية على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، مع مراعاة الجوانب المرتبطة بالبيانات والمخاطر والاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
ميثاق مصري لحوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال
وتناول الاجتماع الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال، باعتباره إطارًا وطنيًا للسياسات المتعلقة بحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر.
ويستهدف الميثاق حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية، مع العمل في الوقت نفسه على توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص.
كما يتضمن الإطار توجهًا نحو تحقيق مشاركة فعالة للأطفال من خلال إشراكهم في تصميم وتقييم الأنظمة التي تؤثر عليهم.
ويستند الميثاق إلى الدستور المصري وقانون الطفل وقانون حماية البيانات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
استراتيجية وطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030
واستعرض المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية.
وتعتمد الاستراتيجية على مجموعة من المحاور، تشمل الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي، وتوسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر.
كما تستهدف تعزيز الابتكار من خلال التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية وقطاع الصناعة، إلى جانب رفع جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي توفرها التكنولوجيات الكمومية والتعامل مع المخاطر المرتبطة بها.
تعزيز الدور المصري عربيًا وأفريقيًا
وتطرق الاجتماع إلى الدور الذي تضطلع به مصر على المستويين العربي والأفريقي في مجال الذكاء الاصطناعي، سواء من الناحية الفنية أو التنسيقية، في إطار جهودها لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال التكنولوجيا.
وتواصل الجهات المعنية العمل على تطوير القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، بالتوازي مع وضع أطر للحوكمة والاستخدام المسؤول، بما يدعم توسيع نطاق تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة في القطاعات الحكومية والمصرفية والتعليمية وغيرها.


