بوابة الصعيد
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 مـ 11:51 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
رئيس الوزراء: بدء تنفيذ منظومة الدعم النقدي في البحيرة يناير المقبل السيسي يستقبل ميار عثمان بطلة «تحدي القراءة العربي 2026» ويمنحها نوط الامتياز من الطبقة الثانية وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي إطلاق صندوق لخفض الانبعاثات الكربونية بالقطاع الصناعي «هيئة الاستثمار» تبحث مع «أوراكل» توطين تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في مصر علي هامش خطة مدريد الدولية للشيخوخة چـرمين عامـر تستعرض أدوار الإعلام الفضي والمؤثرين في التمكين الإقتصادى والإجتماعى والرقمي لكبار السن مدير طب بيطري الاقصر يوجه الشكر للمنشآت الغذائية التي تتبع الاشتراطات الصحية في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن... رئيس الوزراء طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتتويج لرؤية الدولة المصرية وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز

حفلات التخرج وغياب القيم المجتمعية

لاشك أن رحلة التعليم بمراحله المختلفة من أطول الرحلات وأكثرها مشقة في حياة الإنسان ، إنها رحلة مليئة بالمصاعب ، حافلة بالجهد والتعب .
ولا يمكن أن ننكر على الطالب فرحته بانتهاء هذه الرحلة الطويلة وحصوله على شهادة تخرجه الجامعية _ وإن كان التعلم أمرا ملازما للإنسان طوال حياته ، فهو مطلوب من المهد إلى اللحد_.
لكن الأمر الذي يصعب تقبٌّله هو ما نراه من سلوكيات منافية للحشمة والوقار ، منتهكة للقيم المجتمعية فيما يسمى حفلات التخرج.
ولست أعني بهذه الحفلات ما تقيمه الكلية أو المعهد أوالأكاديمية من احتفالات لتكريم المتفوقين، والاحتفاء بالخريجين داخل الحرم الجامعي ، فإن مثل هذه الاحتفالات _ بلا شك _ تكون محاطة بإطار من القيم والتقاليد والأعراف ، وبرعاية ورقابة من الأساتذة والقيادات .

لكن المشكلة تكمن في هذه الاحتفالات التي تقام في القاعات والأندية الخاصة بتنظيم من الطلاب أنفسهم بعيدا عن إدارات الجامعات .
وقد رأينا في الآونة الأخيرة ما اشتملت عليه هذه الحفلات من سلوكيات تخالف الدين ، وتنتهك الأعراف الاجتماعية ، والتقاليد المجتمعية.
فالاختلاط يتصدر المشهد ، والموسيقا الصاخبة سيدة الموقف ، فضلا عن الملابس غير المحتشمة ، والرقص والتمايل على مرأى ومسمع من الحاضرين ، وعدم إنكار من الأهل والأقارب ، بل رأينا الوالد يشارك ابنته في فقرة الرقص بدعوى هذه الفرحة المزعومة.

إن هذه المشاهد لمما يدعو إلى الأسف، ويبعث الحسرة على القيم التي ضاعت من المجتمع أو كادت ، وعلى الحياء الذي ذهب من الوجوه أو قلّ .
والذي زاد الطين بلة أن بعض المواقع الإعلامية والصحفية تروِّج لهذا الأمر ، وتشيد بأصحابه مما قد يزيد من هذه المشاهد غير الأخلاقية حبًّا في الشهرة، وطمعًا في ركوب ال (التريند).

لقد سمعنا فيما مضى عن مواقف صنعها الطلاب في يوم تخرجهم تستحق أن تكون هي القدوة التى تُحتذى ، والنموذج الذي ينبغي أن يروج له.
فرأينا طلابا يتبرعون بالمبلغ الذي جمعوه لحفل تخرجهم لدور الأيتام ، وآخرين يشترون به جهازا لإحدى المستشفيات ، وهناك من يتبرع به للجمعيات الخيرية، أو لتجهيز العرائس غير القادرات .
وقد رأيت بنفسي عندما كنت أدرس في كلية البنات في الأقصر كيف أقامت الطالبات حفل تخرجهن في مستشفى الأورمان لعلاج الأورام، لم يكن حفلا تقليديا ، بل زيارة للمرضى والتبرع لهم بمبلغ مالي كبير كانت الطالبات قد جمعنَهُ وخصصنهُ لحفل تخرجهنّ .
إن مثل هذه النماذج هي التي ينبغي أن تتصدر المشهد لتكون قدوة لغيرها ، بدلا من الترويج لهذه الاحتفالات التي تخالف قيم المجتمع وتنتهك تقاليده.