بوابة الصعيد
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 مـ 03:56 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
رئيس الوزراء: بدء تنفيذ منظومة الدعم النقدي في البحيرة يناير المقبل السيسي يستقبل ميار عثمان بطلة «تحدي القراءة العربي 2026» ويمنحها نوط الامتياز من الطبقة الثانية وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي إطلاق صندوق لخفض الانبعاثات الكربونية بالقطاع الصناعي «هيئة الاستثمار» تبحث مع «أوراكل» توطين تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في مصر علي هامش خطة مدريد الدولية للشيخوخة چـرمين عامـر تستعرض أدوار الإعلام الفضي والمؤثرين في التمكين الإقتصادى والإجتماعى والرقمي لكبار السن مدير طب بيطري الاقصر يوجه الشكر للمنشآت الغذائية التي تتبع الاشتراطات الصحية في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن... رئيس الوزراء طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتتويج لرؤية الدولة المصرية وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز

ساعة هارون الرشيد المائية أول ساعة في أوروبا

ساعة هارون الرشيد المائية
ساعة هارون الرشيد المائية

يقول المؤرخ الفرنسي فولتير أن أول ساعة عرفت في أوروبا هي الساعة التي أهداها الخليفة العباسي هارون الرشيد إلى شارلمان عام 870 ميلادية سنة الساعة التي صنعها العرب قبل أكثر من 1200 سنة .

بحسب الوارد في المصادر الأجنبية والعربية فى أواخر القرن التاسع الميلادى في عام 870 ميلادية أرسل الخليفة العباسي هارون الرشيد إلى شارلمان Charlemagne ملك الفرنجة "ملك فرنسا" وإمبراطور الغرب وأول من بسط حمايته علي الأرض المقدسة ساعةً مائيةً من النحاس الأصفر مصنوعة بمهارة فنية مدهشة.

كانت من عجائب الصناعة وقتها لدقتها وفخامتها وروعة زخارفها وكانت الأضخم والأندر في العالم والأغرب بجانب أن الساعة لم تكن معروفة وقتذاك بالنسبة للأوروبيين .

الساعة كانت ضخمة بإرتفاع حائط الغرفة نحو 4 أمتار تتحرك بالقوة المائية.

ومن عظمة هذه الساعة أنها كانت مصممة عند تمام كل ساعة يسقط منها عدد من الكرات المعدنية الكبيرة فوق قاعدة نحاسية مفرغة فتُحدث رنيناً جميلاً في أنحاء القصر الإمبراطوري.

وفي ذات الوقت يُفتح باب من الأبواب الإثني عشر المؤدية إلى داخل الساعة والتي تُمثل ساعات النهار والليل بعد النهار ويخرج منها فارس يدور حول الساعة ثم يعود من حيث خرج فإذا حانت الساعة الثانية عشرة يخرج من الأبواب أثنا عشر فارساً مرة واحدة ويدورون حول محيط الساعة دورة كاملة ثم يعودون ليدخل كل واحد من حيث خرج وتغلق الأبواب بعد ذلك وراءهم وأعتبرها الأوروبيون أعجوبة ذلك الزمان .

قد وصفها كاتم سر الملك شارلمان وصفاً جذاباً فقال إنها مصنوعة من النحاس الأحمر المطلي بالذهب وبها عدة تروس وإنها تبين الوقت علي ميناء وتدق الساعات علي جرس عند سقوط كرات صغيرة من الحديد يساوي عددها عدد الساعات التي تدقها ويبينها المؤشر وإن بها أثنتا عشر نافذة تفتح من تلقاء نفسها عند الدق ويخرج من كل نافذة فارس يتحرك حركة عسكرية حول نفسه فيعود مرة أخرى فيختفي داخل جهاز الساعة .

أثارت الساعة دهشة الإمبراطور وإعجابه الشديد بها إلا أنها أرعبته كما رُعب منها حاشيته و أعتقدتْ حاشية الملك أنَّ في داخل الساعة شيطاناً يسكنها و يحركها وإنما أرسلها الخليفة هارون الرشيد هدية ليقضي عليه ويسلب منه ملكه.

وجاؤوا إلى الساعة أثناء الليل وأحضروا معهم فؤوساً و حطموها وكانت المفاجأة التى تحولت إلى صدمة وتبرم عندما أكتشف هؤلاء الرهبان أن الساعة لا يوجد بها شيء سوى آلاتها وأن خرافة الشياطين والعفاريت كانت سقطة كبيرة من جانبهم.

وقد حزن الإمبراطور شارلمان حزناً بالغاً وأستدعى حشداً من العلماء والصنّاع المهرة لمحاولة إصلاح الساعة وإعادة تشغيلها لكنّ المحاولة فشلت فعرض عليه بعض مستشاريه أن يخاطب الخليفة هارون الرشيد ليبعث فريقاً عربياً لإصلاحها فقال شارلمان إنني أشعر بخجلٍ شديدٍ أن يعرف خليفة المسلمين في بغداد أننا أرتكبنا عاراً بإسم الفرنجة كلها .

ومن هذا المنطلق طور العرب هذا النوع من الألات لقياس الزمن بحيث أنه فى عهد الخليفة المأمون أهدى إلى ملك فرنسا ساعة أكثر تطوراً تدار بالقوة الميكانيكية بواسطة أثقال حديدية معلقة في سلاسل و ذلك بدلا من القوة المائية فبرع العلماء العرب المسلمين فى هذا العلم وسمى بعلم الحيل وهو ماعرف عند الأغريق بالميكانيكا .