بوابة الصعيد
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 مـ 01:07 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
علي هامش خطة مدريد الدولية للشيخوخة چـرمين عامـر تستعرض أدوار الإعلام الفضي والمؤثرين في التمكين الإقتصادى والإجتماعى والرقمي لكبار السن مدير طب بيطري الاقصر يوجه الشكر للمنشآت الغذائية التي تتبع الاشتراطات الصحية في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن... رئيس الوزراء طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتتويج لرؤية الدولة المصرية وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز بين ملامحك الشاعر الكبير أشرف عيسى كلية اللغة العربية بجرجا تناقش قراءات التراث بين الإنصاف والإجحاف في مؤتمرها الدولي الثاني نوفمبر المقبل البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية ضمن مبادرة البنك المركزي «صحتك أمانة» لا تصديقيهم للشاعر الكبير أشرف عيسى

داكر عبداللاه: «علم الروم» مشروع اقتصادي متكامل واستثماراته تتجاوز 29.7 مليار دولار ويوفر 250 ألف فرصة عمل

أكد المهندس داكر عبداللاه، رئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن صفقة تطوير منطقة «علم الروم» لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد تدفق نقدي حصلت عليه الدولة، وإنما كمشروع استثماري ضخم يمكن أن يتحول إلى محرك اقتصادي متكامل يمتد تأثيره إلى قطاعات المقاولات والتطوير العقاري والسياحة والصناعة والنقل والخدمات والتشغيل.

وقال عبد اللاه إن حصول الدولة على 3.5 مليار دولار نقدًا ضمن الصفقة يمثل جانبًا مهمًا من الاتفاق، إلا أن الأهمية الأكبر تتمثل في حجم الاستثمارات المستهدفة للمشروع، والتي تصل إلى نحو 29.7 مليار دولار، على مساحة تقارب 4,900 فدان وبواجهة بحرية تمتد لنحو 7.2 كيلومترات، مع استهداف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل.

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس ضخامة المشروع من حيث حجم الأعمال والتنفيذ، وبالتالي فإن تأثيره سيمتد إلى قطاعات عديدة داخل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن «علم الروم» يمكن أن يمثل نموذجًا للاستثمار الذي لا يتوقف أثره عند قيمة الصفقة، وإنما يخلق دورة اقتصادية متكاملة.

فرص ضخمة أمام قطاع المقاولات
وأوضح عبد اللاه أن قطاع المقاولات سيكون من أبرز المستفيدين من حجم الأعمال المرتبط بالمشروع، في ظل احتياجه إلى تنفيذ شبكات الطرق والمرافق والبنية الأساسية وأعمال الكهرباء والمياه والصرف ومحطات التحلية، إلى جانب المباني والمنشآت السياحية والخدمية.

وأشار إلى أن هذه الأعمال ستفتح فرصًا أمام شركات المقاولات المصرية، وكذلك شركات الاستشارات الهندسية والمكاتب المتخصصة وشركات المعدات والنقل والتوريدات، بما يعزز حجم الأعمال المتاح أمام القطاع خلال السنوات المقبلة.

وقال إن مشروعًا بهذا الحجم يمثل سوقًا ضخمة لأعمال المقاولات، مؤكدًا أهمية دعم الشركات المصرية، سواء المقاول الرئيسي أو المقاولين المتخصصين ومقاولي الباطن، بحيث يكون للشركات الوطنية نصيب حقيقي من حجم الأعمال.

«علم الروم» يدعم قطاع التطوير العقاري
وأكد عبد اللاه أن المشروع لا يمكن اختزاله في كونه منتجعًا سياحيًا، وإنما يستهدف إقامة مدينة متكاملة تضم مكونات سكنية وسياحية وتجارية وخدمية، إلى جانب الفنادق والمارينا وملاعب الجولف والمناطق الترفيهية والمرافق التعليمية والصحية.

وأضاف أن أهمية المشروع بالنسبة لقطاع التطوير العقاري لا ترتبط فقط بحجم الوحدات المستهدف تنفيذها، وإنما أيضًا بخلق نموذج عمراني متكامل يرفع من قيمة المنطقة ويعزز جاذبية الساحل الشمالي الغربي للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار إلى أن الدولة لا تحصل فقط على المقابل النقدي البالغ 3.5 مليار دولار، وإنما يتضمن الاتفاق أيضًا مقابلًا عينيًا في صورة وحدات سكنية مستهدف أن تصل قيمتها عند البيع إلى نحو 1.8 مليار دولار، فضلًا عن حصول هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على 15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد التكاليف الاستثمارية وفقًا للاتفاق.

الصناعة المحلية أمام فرصة كبيرة
وشدد عبد اللاه على أن حجم الاستثمار المستهدف في «علم الروم» يمثل فرصة مهمة أمام الصناعة المصرية، خاصة صناعات مواد البناء والمنتجات المرتبطة بالتشييد.

وأوضح أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم سيخلق طلبًا كبيرًا على الأسمنت والحديد والألومنيوم والزجاج والأخشاب والسيراميك والأدوات الصحية والكابلات والمصاعد وأنظمة التكييف والمعدات وغيرها من مستلزمات البناء والتشغيل.

وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل جزء كبير من هذا الإنفاق إلى دورة إنتاج داخل مصر، من خلال زيادة الاعتماد على المنتج المحلي والشركات المصرية، حتى لا تقتصر الاستفادة على تنفيذ المشروع، وإنما تمتد إلى المصانع وسلاسل الإمداد والقطاعات المرتبطة بها.

النقل والخدمات واللوجستيات تستفيد من المشروع
ولفت إلى أن المشروع سيخلق أيضًا طلبًا كبيرًا على خدمات النقل واللوجستيات والتخزين والتوريدات، فضلًا عن خدمات التشغيل والصيانة والأمن والنظافة وإدارة المرافق.

وأكد أن هذه الأنشطة تمثل فرصًا اقتصادية إضافية لا تظهر بصورة مباشرة في قيمة الاستثمار المعلنة، لكنها ستكون جزءًا أساسيًا من الدورة الاقتصادية التي سيخلقها المشروع.

«علم الروم» يدعم السياحة والاستثمار في الساحل الشمالي
وأشار عبد اللاه إلى أن المكون السياحي يمثل أحد أهم عناصر القوة في مشروع «علم الروم»، موضحًا أن إقامة الفنادق والمارينا والأنشطة الترفيهية والخدمات المتكاملة ستساهم في تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية واستثمارية متكاملة.

وقال إن العائد من المشروع لا يجب أن يقاس فقط بمبيعات الوحدات العقارية، وإنما أيضًا بما سيضيفه من طاقة فندقية وسياحية، وما يمكن أن يجذبه من إنفاق سياحي واستثمارات وخدمات مستمرة.

أكثر من 250 ألف فرصة عمل
وأكد عبد اللاه أن استهداف توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل يمثل أحد أهم المؤشرات على ضخامة التأثير الاقتصادي المتوقع للمشروع.

وأوضح أن فرص العمل لن تقتصر على فترة الإنشاءات، وإنما تمتد إلى مراحل التشغيل وإدارة المرافق والخدمات والأنشطة السياحية والتجارية، وهو ما يعني أن تأثير المشروع يمكن أن يستمر لسنوات طويلة.

«علم الروم» مشروع اقتصاد متكامل
وقال عبد اللاه: «إذا نظرنا إلى الصورة الكاملة سنجد أمامنا 29.7 مليار دولار استثمارات مستهدفة، و3.5 مليار دولار نقدًا للدولة، ومقابلًا عينيًا مستهدفًا بقيمة 1.8 مليار دولار، و15% من صافي الأرباح، وأكثر من 250 ألف فرصة عمل».

وأضاف أن هذه الأرقام تؤكد أن «علم الروم» ليست مجرد صفقة عقارية أو صفقة أرض، وإنما مشروع اقتصادي متكامل يمكن أن يمتد أثره إلى قطاعات المقاولات والتطوير العقاري والصناعة والسياحة والنقل والخدمات.

وشدد على ضرورة أن يكون قطاعا المقاولات والتطوير العقاري المصري شريكين رئيسيين في تنفيذ المشروع، وأن تمتد الاستفادة إلى أكبر عدد ممكن من الشركات المصرية وسلاسل الصناعة المحلية.

واختتم عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب هو تحويل الاستثمارات الأجنبية من مجرد أموال تدخل السوق إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري والمواطن المصري، معتبرًا أن «علم الروم» تمثل مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا وليس مجرد صفقة أرض.