بوابة الصعيد
السبت 21 مارس 2026 مـ 11:22 مـ 2 شوال 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمود يوسف
بنك قناة السويس يشارك موظفيه فرحة عيد الفطر بتوزيع كعك العيد وزيرة الإسكان توجه برفع درجة الاستعداد في المدن الجديدة خلال إجازة عيد الفطر وزير الكهرباء يوجه بمد ساعات العمل بمراكز خدمة المواطنين مصر والسعودية توقعان اتفاقية للإعفاء المتبادل من تأشيرات الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة وزير التخطيط يبحث مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دعم استقرار الاقتصاد المصري في ظل التحديات العالمية وزير الصناعة يبحث مع الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية برامج البنك في مصر بنك قناة السويس يشارك في حملة ”إفطار صائم بتكية آل البيت” بالتعاون مع مؤسسة مساجد للتطوير رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات شراء الطاقة لمشروعات متجددة وإقامة محطات تخزين كهربائية 246 مليار جنيه حجم استثماراتها.. وزير البترول يشهد أعمال الجمعية العامة لـ”بتروجيت” ويشيد بدورها في تنفيذ المشروعات وزيرا الإسكان والصناعة يتفقان على تفعيل عمل اللجنة المشتركة المسئولة عن تخصيص الأراضي الصناعية بنك قناة السويس يشارك في حملة «إفطار صائم بتكية آل البيت» بالتعاون مع مؤسسة مساجد للتطوير السيسي يطلع على نتائج الجولة العربية لوزير الخارجية

عصمت رضوان ....شهر شعبان وهالات القمر الثامن

لشهر شعبان بين شهور السنة الهجرية نكهة خاصة ، وإحساس مختلف ، فهو الشهر الذي يمرُّ بين الأيام كالنسيم الحاني، يلمس الروحَ بلطفٍ قبل أن يذوب في أفُقِ الزمن، كأنه الإقامة التي تسبق الصلاة، أو الوردة التي تتفتح قبل انتشار ضوء الفجر.
شهر شعبان هو ثامن الشهور القمرية، والقمر الثامن في سمائها الوسيعة ، قمر له هالاته المضيئة، ونفحاته العطرة، وتجلياته المشرقة.
شعبان هو ذلك الضيف الذي يأتي مُحمَّلًا بأسرارٍ تُعلِّم القلبَ كيف ينتظر، وكيف يتهيأ لاستقبال شهرٍ يختزل في لياليه نورَ السماء.

حين يُطلُّ هلال شعبان في الأفق، تبدو الحياة وكأنها ترفع ستارها عن فصلٍ جديدٍ من حكاية الإنسان مع الزمن .
ففي لياليه، تتنزَّل أنفاسٌ من نورٍ تذكِّر المؤمن بأن الزمن ليس رملًا ينساب بين الأصابع، بل هو ماءٌ يُشربُ بيدَينِ مرتعشتَينِ من خشيةِ أن يضيع.

كان النبيُّ ﷺ يكثر الصيام فيه، وكأنه يستعد لوداعِ أيامٍ كان فيها ضيفًا على الدنيا، واستقبالِ أيامٍ سيصير فيها ضيفًا على الرحمن.

في منتصف هذا الشهر، تهبط ليلةُ البراءة، ليلةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فلا يُغلق منها باب، ولا يُردُّ منها سائل.
هي الليلة التي يُكتب فيها للعباد أقدارهم، لكنها أيضًا الليلة التي يُنادى فيها: «هل من مستغفر فأغفر له؟». فكأنما الكونُ كلَّه يصمت ليسمع دويَّ استغفار التائبين، ونحيب أصوات الخاشعين ، هنالك تتهاوى الحُجب بين الأرض والسماء، فيصير المؤمنُ قاب قوسَينِ أو أدنى من رحمةِ الله تعالى .

شعبان ليس مجرد شهرٍ عابر، بل هو الجسرُ الذي يعبر عليه المؤمنُ من ضجيج الدنيا إلى صومعة رمضان، هو التمرينُ الأخيرُ قبل السباق، والهمسُ الأخير قبل النداء.
فيه يتدرب المرءُ على أن يُمسك جوارحه عن الحرام، وأن يُطلق لسانه في الدعاء، كالطير الذي يرفرف بجناحيه قبل أن يحلق في الفضاء.

هكذا يكون المؤمن في شعبان: يختبر صبره، يلملم شتات قلبه، ويرسم في روحه خريطةً لرحلةٍ ستغير مصيره.

وأنتَ.. ماذا عساكَ أن تصنع؟

لا تدع شعبان يمرُّ كسحابة صيفٍ عابرة، بل اجعل منه مرآةً ترى فيها وجهَ قلبك قبل أن تَلِجَ أبوابَ رمضان.
صلِّ كأنها آخر صلاة، واستغفر كأنها آخر توبة، واقرأ القرآن كأنه آخر رسالة تصل إليك من السماء. فالشهورُ مثل الأرواح، تأتي لتُغادر، لكنها تترك فيك إما جرحًا، أو زهرة.

ها هو شعبان قد أطلَّ، فماذا أنت فاعلٌ في ضيافته؟