بوابة الصعيد
الخميس 7 مايو 2026 مـ 03:23 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
الحكومة: 33.5 ألف شكوى إسكان ومرافق خلال أبريل والرد على 4176 طلب تخصيص وحدات بالمشروعات القومية الرقابة المالية تمنح 3 شركات الموافقة على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية وزير الاستثمار يبحث مع نظيره البيلاروسي آليات تعزيز تواصل مجتمع الأعمال وتوطين صناعة المعدات الثقيلة السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بسلطان عُمان ويؤكد دعم مصر الكامل لاستقرار السلطنة وتعزيز التنسيق الإقليمي بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقية لتأهيل شبكات الغاز اللبنانية بخبرات قطاع البترول المصري «الإسكان» تبحث مع «أندلسية الطبية» تنفيذ مستشفيات ومراكز صحية بالمدن الجديدة وزيرا الاتصالات والعمل يطلاق خدمة “كعب العمل” إلكترونياً عبر منصة مصر الرقمية الإسكان تبحث مع «أميا باور» تنفيذ محطات تحلية حفلات التخرج وغياب القيم المجتمعية بنك مصر و صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يجددان بروتوكول التعاون في مجال التمويل العقاري وزيرة الإسكان تتفقد مشروعات “حياة كريمة” بالفيوم لمتابعة مياه الشرب والصرف الصحي

عصمت رضوان ....شهر شعبان وهالات القمر الثامن

لشهر شعبان بين شهور السنة الهجرية نكهة خاصة ، وإحساس مختلف ، فهو الشهر الذي يمرُّ بين الأيام كالنسيم الحاني، يلمس الروحَ بلطفٍ قبل أن يذوب في أفُقِ الزمن، كأنه الإقامة التي تسبق الصلاة، أو الوردة التي تتفتح قبل انتشار ضوء الفجر.
شهر شعبان هو ثامن الشهور القمرية، والقمر الثامن في سمائها الوسيعة ، قمر له هالاته المضيئة، ونفحاته العطرة، وتجلياته المشرقة.
شعبان هو ذلك الضيف الذي يأتي مُحمَّلًا بأسرارٍ تُعلِّم القلبَ كيف ينتظر، وكيف يتهيأ لاستقبال شهرٍ يختزل في لياليه نورَ السماء.

حين يُطلُّ هلال شعبان في الأفق، تبدو الحياة وكأنها ترفع ستارها عن فصلٍ جديدٍ من حكاية الإنسان مع الزمن .
ففي لياليه، تتنزَّل أنفاسٌ من نورٍ تذكِّر المؤمن بأن الزمن ليس رملًا ينساب بين الأصابع، بل هو ماءٌ يُشربُ بيدَينِ مرتعشتَينِ من خشيةِ أن يضيع.

كان النبيُّ ﷺ يكثر الصيام فيه، وكأنه يستعد لوداعِ أيامٍ كان فيها ضيفًا على الدنيا، واستقبالِ أيامٍ سيصير فيها ضيفًا على الرحمن.

في منتصف هذا الشهر، تهبط ليلةُ البراءة، ليلةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فلا يُغلق منها باب، ولا يُردُّ منها سائل.
هي الليلة التي يُكتب فيها للعباد أقدارهم، لكنها أيضًا الليلة التي يُنادى فيها: «هل من مستغفر فأغفر له؟». فكأنما الكونُ كلَّه يصمت ليسمع دويَّ استغفار التائبين، ونحيب أصوات الخاشعين ، هنالك تتهاوى الحُجب بين الأرض والسماء، فيصير المؤمنُ قاب قوسَينِ أو أدنى من رحمةِ الله تعالى .

شعبان ليس مجرد شهرٍ عابر، بل هو الجسرُ الذي يعبر عليه المؤمنُ من ضجيج الدنيا إلى صومعة رمضان، هو التمرينُ الأخيرُ قبل السباق، والهمسُ الأخير قبل النداء.
فيه يتدرب المرءُ على أن يُمسك جوارحه عن الحرام، وأن يُطلق لسانه في الدعاء، كالطير الذي يرفرف بجناحيه قبل أن يحلق في الفضاء.

هكذا يكون المؤمن في شعبان: يختبر صبره، يلملم شتات قلبه، ويرسم في روحه خريطةً لرحلةٍ ستغير مصيره.

وأنتَ.. ماذا عساكَ أن تصنع؟

لا تدع شعبان يمرُّ كسحابة صيفٍ عابرة، بل اجعل منه مرآةً ترى فيها وجهَ قلبك قبل أن تَلِجَ أبوابَ رمضان.
صلِّ كأنها آخر صلاة، واستغفر كأنها آخر توبة، واقرأ القرآن كأنه آخر رسالة تصل إليك من السماء. فالشهورُ مثل الأرواح، تأتي لتُغادر، لكنها تترك فيك إما جرحًا، أو زهرة.

ها هو شعبان قد أطلَّ، فماذا أنت فاعلٌ في ضيافته؟