بوابة الصعيد
الأربعاء 4 فبراير 2026 مـ 04:26 صـ 16 شعبان 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمود يوسف
رئيس الوزراء يتابع مستجدات الموقف التنفيذي لميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل رئيس البورصة: إطلاق سوق المشتقات المالية وموقع إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي قريبًا وزير المالية: مؤشرات المخاطر في مصر عند أدنى مستوياتها خلال 7 سنوات بمشاركة 35 شركة.. إطلاق النسخة الثانية من ملتقي التوظيف لتوفير 2500 فرصة عمل 5 فبراير خلال اجتماعه اليوم.. وزير الإسكان يوجه بزيادة الاعتماد على المنتج المحلي في تنفيذ المشروعات عصمت رضوان...ليلة النصف من شعبان ، وأقوال العلماء في معنى الشحناء الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي: ضرورة تعزيز وعي العملاء وتأهيل الكوادر المصرفية لمواجهة المستجدات في جرائم الاحتيال وزير المالية: مصر سددت نحو 2 مليار دولار من ديونها الخارجية حتى سبتمبر 2025 البنك المركزي المصري يبحث تعزيز التعاون مع بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي في مجالات الشمول المالي والأمن السيبراني بنك القاهرة يقدم تمويلاً قدره 400 مليون جنيه لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة رئيس الوزراء يطلق التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027 وزير المالية يكرم صاحب أفضل مبادرة مجتمعية في مجال الإصلاح الضريبي

الرقابة المالية تحدّث مؤشر تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

انتهت الهيئة العامة للرقابة المالية من تحديث المؤشر المرجعي للتسعير المسئول لمنتجات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (لأسعار شهر سبتمبر 2025) وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز مستويات الشفافية ورفع كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية.

الجدير بالذكر أن الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كان قد أعلن في سبتمبر 2023 عن إطلاق المؤشر المرجعي للتسعير المسؤول، وذلك للمرة الأولى في القطاع المالي بمصر وذلك في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وكشفت البيانات الإحصائية الأخيرة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية حول المؤشر المرجعي للتسعير المسؤول عن تطورات مهمة في تكلفة التمويل غير المصرفي في مصر، حيث أظهرت مقارنة أرقام شهر سبتمبر لعامي 2024 و2025 تحركات محدودة في مستويات التسعير، اتسمت بقدر من الاستقرار النسبي لدى أغلب الفئات التمويلية، مع اختلافات في مستويات التباين بين المنتجات والفئات بحسب درجة المخاطر، وذلك في ظل استمرار المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

ويأتي تحديث المؤشر في إطار التزام الهيئة بنشر بيانات دورية ومحدثة تمكن المتعاملين من الاطلاع على إجمالي تكلفة التمويل ومقارنة الأسعار المطبقة من قبل الجهات المرخص لها بمزاولة النشاط، بما يدعم اتخاذ قرارات تمويلية رشيدة ويعزز من مستويات الإفصاح والشفافية داخل السوق.

من جانبه قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن المراجعة الدورية لمؤشر التسعير المسؤول لمنتجات تمويل المشروعات متناهية الصغر، ومتوسطة وصغيرة الحجم أظهرت نتائج مهمة خلال سبتمبر 2025، حيث عكست مرونة الجهات المرخصة في إدارة التكاليف وقدرتها على استيعاب التغيرات الطفيفة في السوق، مع توجيه التمويل بشكل أكبر نحو خدمة العملاء منخفضي ومتوسطي المخاطر.

وأضاف أن بيانات المؤشر المرجعي أظهرت أن أسعار التمويل الفردي للمشروعات متناهية الصغر واصلت التحرك داخل نطاقات سعرية مستقرة نسبيًا خلال سبتمبر 2025، حيث تراوحت مستويات التسعير وفقًا لمقياس الوسيط الحسابي (Median) من نحو 30% للعملاء منخفضي المخاطر إلى نحو 32% للعملاء مرتفعي المخاطر.

وأوضح رئيس الهيئة، أن البيانات تشير إلى أن أدنى مستويات التسعير ظلت مستقرة عند حدود منخفضة لكافة فئات المخاطر، في حين عكست مؤشرات الأسعار الأكثر تكرارًا في السوق تركيز غالبية جهات التمويل على التعامل مع فئة العملاء متوسطي المخاطر، بما يعكس توازنًا بين إدارة المخاطر واستدامة النشاط التمويلي.

كما أظهرت بيانات المؤشر المرجعي للتسعير المسؤول استمرار توجه جهات التمويل نحو العملاء منخفضي ومتوسطي المخاطر، وهو ما يعكس حرص الجهات على الحفاظ على جودة المحافظ التمويلية، بالتوازي مع توفير منتجات تمويلية جماعية بأسعار تنافسية نسبيًا.

وكشفت نتائج المؤشر أن التمويل الجماعي للمشروعات متناهية الصغر اتسم بدرجات متفاوتة من الاستقرار السعري، حيث تراوحت أسعار التمويل وفقًا لمقياس الوسيط الحسابي (Median) بين نحو 31.5% للعملاء منخفضي المخاطر ونحو 33% للعملاء مرتفعي المخاطر، مع استمرار الفروق السعرية بين فئات المخاطر المختلفة ضمن نطاقات منضبطة.

وأوضحت البيانات أن تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة شهد استقرار إيجابي مقارنة بباقي المنتجات التمويلية، حيث سجلت أسعار التمويل وفقًا لمقياس الوسيط الحسابي (Median) نطاقًا محدودًا تراوح بين نحو 22.4% و22.7% لمختلف فئات المخاطر.

كما استقرت أدنى مستويات التسعير وفقًا لمقياس الحد الأدنى (Minimum) عند نطاق تراوح بين نحو 19.5% و20.6%.

وأظهرت البيانات أن 81% من جهات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة قد التزمت بمعايير التسعير وفقا للمؤسر المرجعي للتسعير المسئول، بينما التزمت 64.4% من جهات التمويل الفردي و64.3% من جهات التمويل الجماعي.

ويعكس المؤشر المرجعي للتسعير المسؤول التطورات الفعلية في أسعار التمويل المقدم للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من كافة الجهات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، على مستوى محافظات الجمهورية، معتمداً على بيانات واقعية تم تجميعها وتحليلها وفق منهجية واضحة تضمن الدقة والموضوعية.

ويساهم التحديث الدوري للمؤشر على الموقع الإلكتروني للهيئة في تمكين المواطنين وأصحاب المشروعات من مقارنة إجمالي تكلفة التمويل بين مختلف الجهات، ويساعد على الحد من التفاوت غير المبرر في الأسعار، بما يدعم تحقيق التوازن بين حماية حقوق المتعاملين وضمان استدامة نشاط التمويل.

وتأتي أهمية تحديث المؤشر في ضوء النمو المستمر في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، فضلاً عن دوره الحيوي في دعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية الرسمية.

وفي هذا السياق، ارتفعت قيمة تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بنسبة 11.9% لتصل إلى 85.9 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 مقارنة بذات الفترة من عام 2024. كما ارتفعت قيمة أرصدة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بنهاية أكتوبر 2025 لتصل إلى 93.8 مليار جنيه بنمو 27.1% مقارنة بذات الفترة في 2024.

ويعد تحديث المؤشر المرجعي للتسعير المسؤول امتداداً للتطبيق العملي لقرار الهيئة العامة للرقابة المالية رقم (20) لسنة 2022، بشأن ضوابط واعتبارات التسعير المسؤول في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والذي يهدف إلى ترسيخ ممارسات تسعير منضبطة وعادلة، مع الالتزام باستخدام سعر فائدة ثابت، ووضع حد أقصى للمصاريف الإدارية، وتطبيق نماذج إفصاح موحدة وواضحة للعملاء.

وتواصل الهيئة متابعتها لمدى التزام جهات التمويل المختلفة من شركات وجمعيات ومؤسسات أهلية بتطبيق ضوابط ومعايير التسعير المسؤول، بما يسهم في تعزيز المنافسة السليمة، وتحسين جودة الخدمات التمويلية المقدمة، وحماية حقوق المتعاملين.