بوابة الصعيد
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 مـ 02:08 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
علي هامش خطة مدريد الدولية للشيخوخة چـرمين عامـر تستعرض أدوار الإعلام الفضي والمؤثرين في التمكين الإقتصادى والإجتماعى والرقمي لكبار السن مدير طب بيطري الاقصر يوجه الشكر للمنشآت الغذائية التي تتبع الاشتراطات الصحية في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن... رئيس الوزراء طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتتويج لرؤية الدولة المصرية وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز بين ملامحك الشاعر الكبير أشرف عيسى كلية اللغة العربية بجرجا تناقش قراءات التراث بين الإنصاف والإجحاف في مؤتمرها الدولي الثاني نوفمبر المقبل البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية ضمن مبادرة البنك المركزي «صحتك أمانة» لا تصديقيهم للشاعر الكبير أشرف عيسى

*شيخ الأزهر يستقبل مبعوثة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان لبحث تعزيز التعاون المشترك

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، بمشيخة الأزهر، السيدة/ كاسيا أولونجرين، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان؛ لبحث سُبُل تعزيز التعاون المشترك.

وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن الأزهر الشريف له موقف واضح تجاه قضية حقوق الإنسان، مصرحًا: "أنا ممن يؤمنون أن هناك قدرًا كبيرًا من حقوق الإنسان متفق عليه بين الشرق والغرب، وعلى الجميع أن يعمل على استثماره كأساسيات لحقوق الإنسان، لكن يتبقى بعض الأمور التي يعتبرها الغرب حقوقًا لكنها بالنسبة لنا في الشرق لا تعتبر كذلك لمناقضتها للفطرة السليمة واصطدامها بالقيم الدينية والأخلاقية، وهما المكونان الأساسيان والمرجعية المعتمدة للشعوب في الشرق".

وأكَّد فضيلته حرص الأزهر على الحقوق والحريات، وهو ما تجلى في إصدار وثيقة الأزهر للحريات الأساسية التي أكَّدت أن الكرامة الإنسانية ليست منحة تُمنح بل حق أصيل لا يُمس، مشددًا في الوقت ذاته على رفض الشعوب الشرقية لمحاولات فرض منظومة حقوق الإنسان الغربية على الإنسان الشرقي، بدعاوى الحريات، وضرورة أن يفهم الغرب أنَّ هذه الأمور مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بشخصية الإنسان الشرقي وهويته وتاريخه وحضارته، وبمنظومة القيم والتعاليم الدينية في المقام الأول.

وأوضح شيخ الأزهر أنَّ موضوع الأسرة في الحضارة الشرقية لا ينظر إليها على أنها مشروعٌ مدني، وإنما تحكمها قواعد دينية محكمة، صيغت بشكل دقيق يمنع التلاعب بها وبمكوناتها، وفي مقدمتها صيانة مكانة المرأة حتى لا تُترك لعبث العادات والتقاليد والتطورات الحديثة في المجتمعات.

وأكَّد فضيلته أن العدوان على غزة كشف أن هناك تفرقة بين حقوق الإنسان الشرقي ونظيره الغربي في الحياة، مشيرًا إلى قتل أكثر من ٧٠ ألف شخص بدون أي ذنب، سوى أنهم أرادوا العيش في وطنهم ورفضوا محاولات تهجيرهم منها يدل على ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشددًا على أن الكيان المحتل لم يستطع فعل ذلك دون دعم الأنظمة السياسة في بعض الدول الغربية.

وصرَّح فضيلته قائلًا: "أتمنى أن أعيش حتى أرى الاتحاد الأوروبي ينطلق من قضية وأسس مُسَلَّمة وواحدة وهي مساواة الإنسان الشرقي بالإنسان الغربي في حق الحياة سواء بسواء، فحين تنتهك حقوق الإنسان في الغرب تكون هناك مواقف وقوانين حازمة، وحينما يحدث ذلك في الشرق تتغير النظرة والقوانين، ويُغض الطرف عن الانتهاكات".

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أشار فضيلته إلى أنه حينما تيقظ الأزهر لوجود بوادر فتن يحاول البعض بثها بين المسلمين وإخوانهم المسيحيين في بداية العقد الماضي، بادر الأزهر بالتعاون مع الكنائس المصرية بإنشاء بيت العائلة المصرية، وقد أثمر هذا البيت في القضاء على كل أشكال التطرف والفتن الطائفية، وأصبح له فروع ومكاتب في الكثير من محافظات الجمهورية، وكانت القاعدة الحاكمة هي إقرارَ المواطنة الكاملة بين الجميع بغض النظر عن الدين، كما أعلن الأزهر رفضه لمصطلح الأقليات لما يترتب عليه من نظرات سلبية متعلقة بالحقوق والحريات.

من جهتها عبرت السيدة/ كاسيا أولونجرين، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرها لما يقوم به فضيلته من جهود ملموسة في نشر ثقافة السلام والأخوة وقبول الآخر والمساواة بين الجميع، مصرحة: "ندرك جيدًا دور مؤسسة الأزهر وما تقوم به من دور مهم وحيوي في حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية ليس فقط في مصر ولكن في العالم كله.

وأضافت المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، أننا نسعى لتعزيز التعاون معكم انطلاقا من إيماننا بدور المؤسسات الدينية، ونتشارك معكم الرؤية في أن منظومة حقوق الإنسان التي نشترك فيها أكثر من تلك التي نختلف فيها، ونعي جيدًا ضرورة مراعاة حقوق الإنسان للقيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.