بوابة الصعيد
بوابة الصعيد

وزيرة الإسكان من مسقط: التعاون العربي وتبادل الخبرات يدعمان توفير السكن الملائم للجميع

-

شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في مراسم الافتتاح الرسمي للنسخة السادسة من معرض ومؤتمر «أكتوبر العمران 2026»، الذي تستضيفه العاصمة العُمانية مسقط، بالتزامن مع الفعاليات العالمية للاحتفال باليوم العالمي للموئل لعام 2026، والذي يُقام هذا العام تحت شعار «السكن الملائم للجميع»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).

ويجمع الحدث عددًا من المسؤولين وصناع القرار والخبراء والمتخصصين في قطاعات الإسكان والتخطيط العمراني والتطوير العقاري، إلى جانب ممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يوفر منصة لتبادل التجارب والرؤى بشأن مستقبل المدن وسبل توفير السكن الملائم وتعزيز استدامة المجتمعات العمرانية.

مشاركة دولية واسعة في افتتاح «أكتوبر العمران 2026»

وشهدت مراسم الافتتاح حضورًا دوليًا رفيع المستوى، بمشاركة الشيخ عبدالملك بن عبدالله بن علي الخليلي، رئيس مجلس الدولة في سلطنة عُمان، والدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني بسلطنة عُمان، وأناكلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).

كما شارك في مراسم الافتتاح عدد من وزراء الإسكان من دول مختلفة، إلى جانب مسؤولين وخبراء وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية، فضلًا عن ممثلي القطاع الخاص والمطورين العقاريين من مصر وسلطنة عُمان.

وتعكس المشاركة الواسعة في فعاليات المعرض والمؤتمر أهمية القضايا المرتبطة بالإسكان والتنمية العمرانية، في ظل التحديات التي تواجه المدن نتيجة النمو السكاني والاقتصادي والحاجة إلى تطوير البنية الأساسية والخدمات بما يتواكب مع الاحتياجات المستقبلية.

راندة المنشاوي: اليوم العالمي للموئل فرصة لتبادل الخبرات

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الاحتفال باليوم العالمي للموئل يمثل مناسبة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات حول أفضل السياسات والحلول التي تضمن توفير السكن الملائم للجميع.

وأوضحت أن مصر تولي ملف الإسكان والتنمية العمرانية اهتمامًا كبيرًا، في إطار رؤية متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة وتعزيز قدرة المدن على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي.

وأشارت الوزيرة إلى أن التعامل مع ملف الإسكان لم يعد يقتصر على توفير الوحدات السكنية فقط، وإنما يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل التخطيط العمراني والبنية الأساسية والمرافق والخدمات، بما يضمن إقامة مجتمعات قادرة على تلبية احتياجات السكان وتحقيق مستويات أفضل من جودة الحياة.

التجربة المصرية تؤكد أهمية التكامل بين الإسكان والتخطيط والاستثمار

وأوضحت وزيرة الإسكان أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية تعكس أهمية التكامل بين التخطيط العمراني والاستثمار والبنية الأساسية والخدمات، بما يسهم في بناء مدن أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأكدت أن تطوير المدن والمجتمعات العمرانية يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين مختلف القطاعات، بحيث تتوافر عناصر التنمية في إطار متكامل يضمن كفاءة استخدام الموارد وتحسين الخدمات ورفع قدرة المدن على استيعاب الزيادة السكانية والأنشطة الاقتصادية.

وأضافت أن تبادل التجارب بين الدول والاستفادة من الخبرات المتراكمة في مجال التخطيط والتنمية العمرانية يمكن أن يسهم في الوصول إلى حلول أكثر ملاءمة للتحديات التي تواجه المدن، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع العمران عالميًا.

التعاون العربي ركيزة لتطوير منظومة الإسكان والعمران

وشددت المهندسة راندة المنشاوي على أن تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة الإسكان والعمران، والاستفادة من التجارب الناجحة بما يخدم المواطن العربي ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.

وأكدت أهمية تعزيز قنوات التعاون بين المؤسسات المعنية بالإسكان والتخطيط العمراني في الدول العربية، بما يسمح بتبادل المعرفة والخبرات والتجارب في مجالات تطوير المدن والمجتمعات العمرانية، فضلًا عن التعرف على الحلول التي يمكن الاستفادة منها في التعامل مع التحديات المرتبطة بالنمو السكاني والتوسع العمراني.

وتأتي المشاركة المصرية في «أكتوبر العمران 2026» في هذا السياق، باعتبار المعرض والمؤتمر منصة تجمع بين الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية والشركات والمطورين، وتتيح استعراض التجارب والمشروعات والحلول العمرانية المختلفة.

وزيرة الإسكان تتفقد أجنحة الدول المشاركة

وعقب انتهاء مراسم الافتتاح، شاركت المهندسة راندة المنشاوي في الجولة التفقدية لأجنحة الدول المشاركة في المعرض، حيث اطلعت على عدد من المخططات الاستراتيجية التي تنفذها سلطنة عُمان، وتابعت العروض المرئية والأفلام التعريفية التي تستعرض الرؤية المستقبلية لتطوير شبكات النقل والمرافق والتوسع العمراني واستيعاب النمو السكاني في السلطنة.

كما تابعت الوزيرة المشروعات والحلول العمرانية والعقارية المعروضة، إلى جانب أبرز التجارب والممارسات في مجالات التنمية العمرانية والإسكان والتطوير العقاري، في إطار التعرف على التجارب المختلفة والاستفادة من الخبرات المطروحة خلال فعاليات المعرض.

وتعكس هذه الجولة أهمية المعرض باعتباره مساحة لعرض الرؤى المستقبلية الخاصة بتطوير المدن، إلى جانب تقديم نماذج للمشروعات والحلول التي تستهدف رفع كفاءة البنية العمرانية وتحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة المجتمعات على التعامل مع احتياجات المستقبل.

تفقد الشركات المصرية ومشروعاتها في سلطنة عُمان

كما تفقدت وزيرة الإسكان أجنحة الشركات المصرية المشاركة في المعرض، والتي تساهم في تنفيذ مشروعات كبرى داخل سلطنة عُمان، ومن بينها مشروعات في مدينة السلطان هيثم.

واطلعت المهندسة راندة المنشاوي على ما تقدمه الشركات المصرية من خبرات وحلول ومشروعات في السوق العُمانية، مؤكدة أهمية الدور الذي تقوم به هذه الشركات في تنفيذ المشروعات الكبرى والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الإنشاء والتطوير العمراني.

وأشادت الوزيرة بحجم الشراكة الاستثمارية، وبقدرة الشركات المصرية على تصدير العقار والخبرات العمرانية إلى الأسواق العربية، بما يعكس تنامي فرص التعاون بين مصر وسلطنة عُمان في قطاعات الإنشاء والتطوير العقاري والتنمية العمرانية.

الشراكات المصرية العُمانية تدعم فرص التوسع في الأسواق العربية

وتبرز مشاركة الشركات المصرية في مشروعات كبرى داخل سلطنة عُمان أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول العربية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالعمران والإنشاءات والتطوير العقاري.

كما تتيح الفعاليات المتخصصة، مثل «أكتوبر العمران 2026»، فرصة أمام الشركات المصرية لاستعراض قدراتها وخبراتها والتعريف بمشروعاتها أمام المستثمرين والمتخصصين وصناع القرار، بما يدعم فرص التوسع في الأسواق الإقليمية.

وتؤكد مشاركة وزيرة الإسكان في فعاليات المعرض حرص مصر على تعزيز التعاون مع الدول العربية في ملفات الإسكان والتخطيط العمراني والتنمية المستدامة، والاستفادة من التجارب المختلفة، إلى جانب دعم حضور الشركات المصرية وخبراتها في الأسواق العربية.