«رموز وأعلام من العسيرات» يسلط الضوء على مسيرة الشيخ عمر مصطفى يونس.. سفير الأزهر في أفريقيا وصاحب رحلة دعوية امتدت 9 سنوات ببوركينا فاسو

سلطت مبادرة «رموز وأعلام من العسيرات» الضوء على المسيرة العلمية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور عمر مصطفى يونس محمد، أحد أبناء مركز العسيرات بمحافظة سوهاج، والذي يُعد من أبرز علماء الأزهر الشريف الذين حملوا رسالة الإسلام والوسطية خارج مصر، وتركوا بصمة بارزة في مجال الدعوة والتعليم والعمل المجتمعي.
وُلد الشيخ عمر مصطفى يونس في 10 نوفمبر 1960، وتخرج في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر الشريف عام 1984، كما حصل على الدبلوم العام في التربية، ليبدأ مسيرته في التعليم والدعوة.
وفي عام 1994، أوفده الأزهر الشريف إلى دولة بوركينا فاسو، حيث أمضى تسع سنوات في نشر تعاليم الإسلام الوسطي، وأسهم في تأسيس مجلة «نور الإسلام»، وتعليم القرآن الكريم واللغة العربية، إلى جانب المشاركة في إنشاء عدد من المساجد والمدارس والآبار، وإقامة المسجد داخل السجن المركزي، فضلاً عن تقديم دروس أسبوعية بأكبر مساجد العاصمة واغادوغو، وبرامج دعوية عبر الإذاعة.
كما ألّف عدداً من الكتب، من بينها «احفظ القرآن يحفظك»، و«زاد الداعية للدعوة»، و«إرشادات للحج» الذي تُرجم إلى اللغة الفرنسية، و«نصائح يومية من نور إلى حجاج بيت الله».
وعلى الصعيد الوطني، شارك الشيخ عمر مصطفى يونس مع البعثات الرياضية المصرية خلال بطولتي كأس الأمم الأفريقية 1998 وكأس العالم للشباب 2003، وأسهم في حشد الجماهير البوركينية لتشجيع المنتخب المصري، كما تولى الإدارة الفنية للمدارس العربية الفرنسية، ووضع مناهجها بالتنسيق مع سفارة مصر اعتماداً على مناهج الأزهر الشريف.
وبعد عودته إلى مصر، تولى عدداً من المناصب القيادية بالأزهر، حيث عمل وكيلاً وعميداً لعدة معاهد أزهرية، ثم مديراً لإدارة التعليم الابتدائي بمنطقة سوهاج الأزهرية عام 2014، قبل أن يتولى منصب وكيل المنطقة الأزهرية بجنوب سيناء.
ويُعرف الشيخ عمر مصطفى يونس بدوره المجتمعي البارز، إذ شارك في لجان المصالحات بمركز العسيرات، وأسهم في إنهاء العديد من الخصومات وقضايا الثأر، كما شارك في تأسيس مؤتمر «بيت العائلة» بمنطقة سوهاج الأزهرية، دعماً لقيم التعايش والتسامح.
وخلال مسيرته، حصل على العديد من شهادات التقدير من سفارة جمهورية مصر العربية، والجمعية الإسلامية، ومنطقة سوهاج الأزهرية، كما زار عدداً من الدول العربية والأجنبية، من بينها السعودية والأردن وليبيا والعراق والجزائر والمغرب وفرنسا.
ويُعد الشيخ عمر مصطفى يونس نموذجاً مشرفاً لعالم الأزهر الذي جمع بين العلم والدعوة والعمل المجتمعي، وقدم صورة مشرفة لمصر والأزهر الشريف في مختلف المحافل.


