بوابة الصعيد
بوابة الصعيد

مصر والجزائر وتونس تؤكد دعم استقرار ليبيا وتعزيز آليات التشاور المشترك

-

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفير محمد سفيان، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة، وإدريس لطرش، رئيس ديوان الوزير الجزائري.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء بدأ بتسليم الوزير الجزائري رسالة خطية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضمنت الإعراب عن خالص التقدير للرئيس، والتأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر والجزائر، وما تشهده من تطور ملحوظ وشراكة متنامية في مختلف المجالات، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، مع التأكيد على الحرص المشترك على مواصلة دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التطورات في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيسي رحب بالوزير الجزائري، وطلب نقل تحياته إلى الرئيس عبد المجيد تبون، مؤكدًا على عمق ومتانة الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين، ومشددًا على أهمية البناء على مخرجات دورة اللجنة العليا المشتركة التي عُقدت في القاهرة خلال نوفمبر 2025، بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وبما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

كما أكد السيد الرئيس خلال اللقاء على ضرورة مواصلة تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والجزائر في ظل الظروف الإقليمية والدولية الدقيقة التي تمر بها المنطقة، بما في ذلك من خلال الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس باعتبارها إطارًا دبلوماسيًا مهمًا لدول الجوار المباشر لليبيا، بهدف دعم جهود التسوية السياسية الشاملة للأزمة الليبية، وتنسيق المواقف بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق، شدد السيد الرئيس على أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبادئ أساسية تتمثل في دعم الاستقرار، وتجنب التصعيد، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يضمن صون مقدرات الشعوب وتحقيق التنمية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير الجزائري نقل تطلع الرئيس عبد المجيد تبون لمواصلة وتعزيز التنسيق السياسي مع مصر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الأمن والسلم في المنطقة، مؤكدًا حرص الجزائر على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، خاصة في ظل الطفرة التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال السنوات الخمس الماضية، والتي جعلت من مصر الشريك التجاري الأول للجزائر عربيًا، وأحد أبرز ثلاثة مستثمرين في الجزائر.

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث الرسمي أن السيسي استقبل كذلك محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيدة ضحى الشويخ، القائمة بأعمال سفير الجمهورية التونسية بالقاهرة، والسيد سمير منصر، المدير العام للعلاقات الثنائية مع الدول العربية بوزارة الخارجية التونسية.

وقد رحب الرئيس بالوزير التونسي، وطلب نقل تحياته إلى الرئيس قيس سعيد، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والمتميزة مع تونس على المستويين الرسمي والشعبي، ومشددًا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والعمل على تنفيذ مخرجات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التي انعقدت في القاهرة خلال سبتمبر 2025.

ومن جانبه، أعرب الوزير التونسي عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال، ناقلًا تحيات الرئيس قيس سعيد إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومؤكدًا حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي مع مصر، مشيدًا بمستوى التشاور القائم بين البلدين، كما نقل دعوة الرئيس التونسي للسيد الرئيس لزيارة تونس في أقرب فرصة ممكنة.

واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن اللقاءات تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، وضرورة تكثيف التشاور والتنسيق المشترك للحفاظ على استقرار الدول العربية وصون سيادتها ومقدرات شعوبها، حيث شدد السيد الرئيس على أهمية دور دول الجوار في دعم وحدة واستقرار ليبيا، مؤكدًا استمرار العمل من خلال الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس كإطار مهم للتنسيق والتشاور الإقليمي.