بوابة الصعيد
الخميس 6 أغسطس 2026 مـ 05:02 صـ 21 صفر 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
وزير الصناعة يبحث مع المجلس الرئاسي توطين تصنيع هياكل السيارات بالكامل وزيادة المكون المحلي رئيس الوزراء يتابع خطة تطوير جهاز تنمية المشروعات لتعزيز ريادة الأعمال وزيادة الصادرات المنشاوي تكشف معدلات تنفيذ مشروعات “سكن لكل المصريين” و”ديارنا” و”الإسكان الأخضر” في 5 مدن جديدة وزير النقل يدشن 10 ميني باصات جديدة لربط حدائق العاصمة وزهرة العاصمة بمحطة القطار الكهربائي الخفيف LRT بنك نكست وكاف للتأمين يطلقان تحالفًا استراتيجيًا لتقديم حلول تأمينية متكاملة لعملاء البنك رئيس الوزراء يستعرض الموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب (4) بمطار القاهرة الدولي بطاقة 40 مليون راكب سنويًا انطلاق معرض «أوتو إكس AutoX» أكبر معرض لموزعي السيارات المعتمدين 19 نوفمبر 2026 محافظ البنك المركزي المصري يبحث مع وزير التعليم العالي مستجدات مبادرة «منحة علماء المستقبل» استعدادًا لقبول طلاب جدد خلال العام الجامعي القادم وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ 100 مشروع بالخطة الاستثمارية للجهاز المركزي للتعمير وزيرة الإسكان تكشف آخر تطورات تعديلات قانون البناء لتنظيم اتحاد الشاغلين البنك المركزي المصري يطلق البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية بالتعاون مع جمعية البنوك المركزية الإفريقية الرئيس السيسي يعقد اجتماعًا مهمًا لمتابعة مُستجدات برنامج الدعم النقدي وبطاقات التموين ورغيف الخبز

مائدة الأشراف المهدية: روح العطاء في رمضان

في قلب القاهرة، وعلى طريق صلاح سالم، تنبض واحدة من أكبر وأشهر موائد الرحمن في مصر، وهي “مائدة الأشراف المهدية” التي تُقام سنويًا في استاد القاهرة الدولي.

أسسها عبدالله مولانا الإمام صلاح الدين القوصى قبل ما يقارب الثلاثين عامًا، لتكون أكثر من مجرد مائدة طعام؛ إنها واحة للكرم والروحانية والتلاحم الاجتماعي.

كل يوم، مع اقتراب موعد الإفطار، تتوافد آلاف الوجوه من مختلف الخلفيات، يجمعهم هدف واحد: مشاركة لحظات الإفطار في جو من المحبة والسكينة. لا فرق هنا بين غني وفقير، فالجميع يجلسون جنبًا إلى جنب على موائد مُعدّة بعناية، تُقدم عليها وجبات متكاملة تشمل الدجاج أو اللحم، الأرز، الخبز، والخضار، إلى جانب العصائر والتمر.

لكن المائدة ليست فقط عن الطعام، بل هي تجربة روحانية متكاملة. بعد الإفطار، تضاء القلوب بذكر الله، تبدأ بصلاة المغرب، يليها أناشيد ومدائح نبوية، ثم تُقام صلاة التراويح التي تمتد لعشرين ركعة، تُضفي على المكان هالة من النقاء والطمأنينة.

يعمل على تنظيم هذه المائدة فريق من المتطوعين الذين يُطلق عليهم “الخدم”، ليس كخدمة مادية، بل كمحبة خالصة وعمل لوجه الله. لا يتقاضون أجرًا، بل يجدون سعادتهم في العطاء، في ابتسامة طفل، وفي دعاء شيخ مُسن يبارك لهم مجهودهم.

تمول هذه المائدة تبرعات من محبين وداعمين، وانتشرت فكرتها حتى وصلت إلى محافظات أخرى، مثل أسيوط، حيث باتت تقدم آلاف الوجبات يوميًا، سواء في السرادق أو منازل الأسر المحتاجة.

في النهاية، تظل “مائدة الأشراف المهدية” شاهدًا حيًا على قيمة العطاء، حيث يلتقي الطعام بالروح، ويتجسد معنى رمضان الحقيقي في مشهد يُجسد التكافل والمودة بين الناس.