بوابة الصعيد
الخميس 7 مايو 2026 مـ 03:22 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
الحكومة: 33.5 ألف شكوى إسكان ومرافق خلال أبريل والرد على 4176 طلب تخصيص وحدات بالمشروعات القومية الرقابة المالية تمنح 3 شركات الموافقة على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية وزير الاستثمار يبحث مع نظيره البيلاروسي آليات تعزيز تواصل مجتمع الأعمال وتوطين صناعة المعدات الثقيلة السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بسلطان عُمان ويؤكد دعم مصر الكامل لاستقرار السلطنة وتعزيز التنسيق الإقليمي بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقية لتأهيل شبكات الغاز اللبنانية بخبرات قطاع البترول المصري «الإسكان» تبحث مع «أندلسية الطبية» تنفيذ مستشفيات ومراكز صحية بالمدن الجديدة وزيرا الاتصالات والعمل يطلاق خدمة “كعب العمل” إلكترونياً عبر منصة مصر الرقمية الإسكان تبحث مع «أميا باور» تنفيذ محطات تحلية حفلات التخرج وغياب القيم المجتمعية بنك مصر و صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يجددان بروتوكول التعاون في مجال التمويل العقاري وزيرة الإسكان تتفقد مشروعات “حياة كريمة” بالفيوم لمتابعة مياه الشرب والصرف الصحي

مائدة الأشراف المهدية: روح العطاء في رمضان

في قلب القاهرة، وعلى طريق صلاح سالم، تنبض واحدة من أكبر وأشهر موائد الرحمن في مصر، وهي “مائدة الأشراف المهدية” التي تُقام سنويًا في استاد القاهرة الدولي.

أسسها عبدالله مولانا الإمام صلاح الدين القوصى قبل ما يقارب الثلاثين عامًا، لتكون أكثر من مجرد مائدة طعام؛ إنها واحة للكرم والروحانية والتلاحم الاجتماعي.

كل يوم، مع اقتراب موعد الإفطار، تتوافد آلاف الوجوه من مختلف الخلفيات، يجمعهم هدف واحد: مشاركة لحظات الإفطار في جو من المحبة والسكينة. لا فرق هنا بين غني وفقير، فالجميع يجلسون جنبًا إلى جنب على موائد مُعدّة بعناية، تُقدم عليها وجبات متكاملة تشمل الدجاج أو اللحم، الأرز، الخبز، والخضار، إلى جانب العصائر والتمر.

لكن المائدة ليست فقط عن الطعام، بل هي تجربة روحانية متكاملة. بعد الإفطار، تضاء القلوب بذكر الله، تبدأ بصلاة المغرب، يليها أناشيد ومدائح نبوية، ثم تُقام صلاة التراويح التي تمتد لعشرين ركعة، تُضفي على المكان هالة من النقاء والطمأنينة.

يعمل على تنظيم هذه المائدة فريق من المتطوعين الذين يُطلق عليهم “الخدم”، ليس كخدمة مادية، بل كمحبة خالصة وعمل لوجه الله. لا يتقاضون أجرًا، بل يجدون سعادتهم في العطاء، في ابتسامة طفل، وفي دعاء شيخ مُسن يبارك لهم مجهودهم.

تمول هذه المائدة تبرعات من محبين وداعمين، وانتشرت فكرتها حتى وصلت إلى محافظات أخرى، مثل أسيوط، حيث باتت تقدم آلاف الوجبات يوميًا، سواء في السرادق أو منازل الأسر المحتاجة.

في النهاية، تظل “مائدة الأشراف المهدية” شاهدًا حيًا على قيمة العطاء، حيث يلتقي الطعام بالروح، ويتجسد معنى رمضان الحقيقي في مشهد يُجسد التكافل والمودة بين الناس.